البورصة المصرية تطلق حافزًا جديدًا لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.. إعفاء أول 20 شركة من مقابل الخدمات الإدارية

في خطوة جديدة تستهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على النمو والوصول إلى مصادر التمويل، أعلنت البورصة المصرية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تفعيل جانب جديد من بروتوكول التعاون الموقع بين الجانبين، من خلال إطلاق حافز لتشجيع الشركات الواعدة على القيد بسوق الأوراق المالية.
وأصدر عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، قرارًا تنفيذيًا بشأن ضوابط وشروط إعفاء الشركات الراغبة في القيد لأول مرة بسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة من مقابل الخدمات الإدارية، على أن يستفيد من الإعفاء الكامل أول 20 شركة تستوفي متطلبات ومستندات قيد أسهمها قبل نهاية يوم 30 سبتمبر 2026.
ويأتي القرار تنفيذًا لقرار مجلس إدارة البورصة المصرية الصادر في 8 يوليو 2026، والذي اشترط للاستفادة من الحافز أن تكون الشركة ضمن الشركات المرشحة من جانب جهاز تنمية المشروعات، في إطار الشراكة القائمة بين الجانبين.
إعفاءات تشمل خدمات القيد والإفصاح
ويشمل الإعفاء الخدمات الإدارية المستحقة عن فحص ودراسة طلبات القيد، وضم الأوراق المالية إلى جداول البورصة، إلى جانب مقابل نشر القوائم المالية، وذلك مع الالتزام بأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية والقرارات المنظمة له.
كما ألزم القرار الشركات المتقدمة بتقديم خطط عمل للسنوات الثلاث المقبلة، معتمدة من الراعي أو أحد المستشارين الماليين المعتمدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، على أن تتضمن الخطط مستهدفات التوسع وزيادة رأس المال والأرباح المتوقعة، بما يدعم خطط نمو الشركات ويعزز قدرتها على المنافسة.
تمويل الشركات ذات القوائم المالية المعتمدة
وفي إطار التعاون، يسمح جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بتمويل الشركات التي لديها قوائم مالية معتمدة من مراقبي حسابات مسجلين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي، بما يشجع الشركات على استيفاء متطلبات القيد والاستفادة من أدوات التمويل المتاحة عبر سوق المال.
وأكد عمر رضوان أن الحافز الجديد، وطبقًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن الشركات الواعدة وتشجيعها على التحول إلى شركات مقيدة بالبورصة، بما يدعم خطط توسعها ويعزز قدرتها على جذب الاستثمارات والتمويل.
وأوضح أن المبادرة تأتي ضمن توجه البورصة المصرية لتطوير سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير مزيد من الحوافز أمام الشركات الواعدة للانضمام إلى سوق المال، بما يسهم في تنويع مصادر التمويل وزيادة قاعدة الشركات المقيدة وتنشيط دور البورصة في دعم الاقتصاد الوطني.
جهاز تنمية المشروعات: دعم مستمر للشركات الراغبة في القيد
من جانبه، أكد مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أهمية التعاون مع البورصة المصرية لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على القيد، مشيرًا إلى أن الشراكة تفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات للاستفادة من أدوات التمويل والاستثمار المتاحة في سوق الأوراق المالية.
وأشاد حسن بالحافز الجديد، مؤكدًا أنه يساهم في تخفيف الأعباء عن الشركات الراغبة في القيد وتشجيعها على التوسع والنمو، لافتًا إلى أن عددًا من الشركات أبدى بالفعل اهتمامًا بالقيد، ويجري تقديم الدعم اللازم لها لاستيفاء المتطلبات.
وأكد استمرار الجهاز في تفعيل بروتوكول التعاون مع البورصة بهدف دعم قيد المزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ونشر الثقافة المالية وتبسيط إجراءات القيد، إلى جانب تمويل الشركات التي تستوفي شروط التمويل، دون أن يؤثر اتجاهها للقيد بالبورصة على فرص حصولها على التمويل من الجهاز.
متابعة خطط الشركات بعد القيد
ويتضمن القرار آليات لمتابعة تنفيذ الخطط المستقبلية للشركات المستفيدة من خلال قطاع الإفصاح بالبورصة، بما يساعد على متابعة مدى التزام الشركات بخططها وتحقيق مستهدفاتها.
كما أجاز القرار إمكانية تكرار الإعفاء لفترات أخرى، وفقًا لتقييم النتائج ومدى تحقق الأهداف المستهدفة من المبادرة.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من ورش العمل التي نظمتها البورصة المصرية بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات لرفع وعي الشركات الصغيرة والمتوسطة بمزايا ومتطلبات القيد، باعتبار البورصة إحدى المنصات المهمة للحصول على التمويل ودعم خطط التوسع.
وتعكس المبادرة توجه الدولة إلى تعزيز دور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى