وزيرا العدل والاتصالات يشهدان توقيع بروتوكول لميكنة محكمة استئناف القاهرة وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي

بيزنس مصر 24– 23 أغسطس 2026
شهدت وزارة العدل، اليوم الأحد، بمقرها في العاصمة الجديدة، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومحكمة استئناف القاهرة، بهدف تنفيذ خطة متكاملة للتحول الرقمي وميكنة منظومة العمل القضائي، والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يدعم سرعة الفصل في القضايا ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للقضاة والمتقاضين.
جاء ذلك بحضور المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمستشار ربيع لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والمستشار مجدي قاسم، رئيس محكمة استئناف القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات وزارتي العدل والاتصالات ومجلس القضاء الأعلى ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
ووقع البروتوكول عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمي، وعن محكمة استئناف القاهرة المستشار محمد غراب، رئيس المكتب الفني للمحكمة.
ميكنة شاملة خلال 3 سنوات
ويستهدف البروتوكول تنفيذ نقلة نوعية في البنية التكنولوجية لمحاكم الاستئناف على مدار ثلاث سنوات، من خلال إنشاء مستودع رقمي موحد للأرشيف الإلكتروني، لحفظ وفهرسة القضايا التي صدر فيها أحكام نهائية، بما يساهم في سرعة الوصول إلى الملفات والمعلومات وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية.
كما تتضمن الخطة إطلاق بوابة إلكترونية وتطبيق للهواتف المحمولة يتيحان مجموعة من الخدمات الرقمية للمواطنين، من بينها التواصل مع المحكمة وتلقي الشكاوى، إلى جانب توفير مكتبة رقمية متطورة لخدمة القضاة.
الذكاء الاصطناعي مساعدًا للعمل القضائي
ويشمل التعاون التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم منظومة العدالة، من خلال توفير أدوات للبحث الذكي، وتلخيص المستندات، وإعداد مسودات ومذكرات العمل، ومقارنة الأحكام، بما يساعد على رفع كفاءة العمل القضائي وتوفير الوقت والجهد، مع الالتزام بضوابط أمن وسرية البيانات.
كما يتضمن البروتوكول تنفيذ برامج متكاملة للتطوير المؤسسي وبناء القدرات الرقمية للقضاة والعاملين بالمحكمة، وتدريبهم على الاستخدام الآمن لتقنيات تبادل الوثائق عن بُعد وإدارة دورات العمل القضائية المميكنة.
وزير العدل: خطوة مهمة نحو عدالة عصرية وناجزة
وأكد وزير العدل أن البروتوكول يمثل خطوة تنفيذية مهمة في مسار تحديث منظومة القضاء المصري، موضحًا أن ميكنة دورات العمل بمحاكم الاستئناف وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تقتصر أهدافها على الحد من تداول المستندات الورقية وتيسير الإجراءات، وإنما تمتد إلى دعم سرعة الفصل في الدعاوى وتوفير الوقت والجهد على المتقاضين، فضلًا عن الحفاظ على موارد الدولة وصون حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن نجاح هذا التعاون يعكس مستوى متقدمًا من التكامل المؤسسي بين أجهزة الدولة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير البنية التكنولوجية للمؤسسات الوطنية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وزير الاتصالات: نموذج قابل للتعميم على محاكم الجمهورية
من جانبه، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن البروتوكول يمثل مرحلة جديدة في التعاون مع وزارة العدل لتوظيف التكنولوجيا في تطوير منظومة التقاضي وتيسير الخدمات القضائية.
وأوضح أن خطة التحول الرقمي بمحكمة استئناف القاهرة تعتمد على توحيد التطبيقات القضائية، ورقمنة الأرشيف والمكتبة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي باعتبارها أداة مساندة للعمل القضائي، بما يدعم سرعة الفصل في القضايا، مع الالتزام الكامل بأمن وسرية البيانات.
وأشار إلى أن بوابة المحكمة ستوفر خدمات رقمية متطورة للقضاة والعاملين والمواطنين، معربًا عن تطلعه إلى أن تصبح التجربة نموذجًا ناجحًا قابلًا للتطبيق والتعميم على مختلف محاكم الاستئناف في الجمهورية.
رئيس محكمة استئناف القاهرة: الرقمنة ضرورة وليست ترفًا
وأكد رئيس محكمة استئناف القاهرة أن رقمنة الخدمات القضائية لم تعد ترفًا أو خيارًا، وإنما أصبحت ضرورة تفرضها متطلبات العصر، خاصة في ظل الحاجة إلى تحقيق أعلى مستويات السرعة والدقة والكفاءة.
وأوضح أن البروتوكول يمثل نموذجًا عمليًا لتكامل الخبرة القضائية مع الإمكانات التكنولوجية الحديثة، بما يسهم في بناء منظومة رقمية متكاملة تيسر إجراءات التقاضي أمام المواطنين، وتدعم تطوير بيئة العمل داخل المحكمة.
وتؤكد وزارة العدل أن التوسع في مشروعات الرقمنة القضائية وتحديث البنية التكنولوجية لمحاكم الاستئناف يمثلان ركيزة أساسية للانتقال إلى منظومة عدالة رقمية ذكية وناجزة، بما يعزز كفاءة الخدمات القضائية ويرسخ ثقة المواطنين في منظومة العدالة، ويدعم مستهدفات الجمهورية الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى