عاجل | “تنظيم الاتصالات” يُقر تحريكاً جزئياً للأسعار.. وحزمة “حماية رقمية” لمحدودي الدخل ​


في خطوة استراتيجية تهدف إلى الموازنة بين ضغوط التكلفة التشغيلية وحق المواطن في النفاذ الرقمي، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اليوم عن حزمة قرارات تنظيمية جديدة لسوق الاتصالات المصري، تضمنت تحريكاً لأسعار بعض الباقات مع طرح بدائل اقتصادية “غير مسبوقة”.

1. خريطة الأسعار الجديدة: ما الذي تغير؟

​أقر الجهاز زيادة تتراوح بين 9% إلى 15% على “بعض” باقات الإنترنت والمحمول، وذلك لمواجهة الارتفاعات المتتالية في تكاليف التشغيل (كهرباء، محروقات، شحن دولي).

ومع ذلك، وضع الجهاز “خطوطاً حمراء” لا تقبل الزيادة في القطاعات التالية:

  • كروت الشحن: لا زيادة في أسعار فئات كروت الشحن (الرصيد).
  • المكالمات: ثبات سعر دقيقة الصوت للمحمول والتليفون الأرضي.
  • المحافظ الإلكترونية: استقرار كامل في رسوم خدمات الكاش والمحافظ الرقمية.

2. “الباقات الاجتماعية”.. الشمول الرقمي أولاً

​لأول مرة، وجه الجهاز الشركات بإتاحة خيارات تناسب الفئات الأقل دخلاً لضمان عدم انقطاعهم عن العالم الرقمي:

  • الإنترنت الأرضي: طرح باقة بـ 150 جنيهاً (بدلاً من 210 جنيهات كأقل فئة سابقة).
  • باقة المحمول: طرح باقة اقتصادية جداً بـ 5 جنيهات فقط (بدلاً من 13 جنيهاً كأقل فئة سابقة).
  • مجانية التعليم: إتاحة كافة المواقع الحكومية والتعليمية مجاناً بالكامل، حتى في حال نفاذ سعة الباقة.

3. لماذا التحريك الآن؟ (تحليل الكلفة)

​تأتي هذه التعديلات استجابة لنمو مطرد في استخدام الإنترنت الأرضي بنسبة 36% خلال عام واحد، مما وضع ضغطاً هائلاً على البنية التحتية. وأرجع الجهاز القرار إلى عدة عوامل اقتصادية:

  1. الطاقة: ارتفاع أسعار السولار والكهرباء اللازمين لتشغيل آلاف محطات المحمول.
  2. التكنولوجيا: زيادة أسعار الرقائق الإلكترونية ومعدات الشبكات عالمياً.
  3. الاستثمار: تمكين الشركات من ضخ استثمارات جديدة لتحديث الشبكات (خاصة مع استهداف إنتاج 15 مليون هاتف محمول محلياً بحلول نهاية 2026).

4. ميزان القوى: جودة الخدمة مقابل السعر

​شدد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن هذه الخطوة “مشروطة” بتحسين جودة الخدمة. وأكد الجهاز أنه سيراقب بدقة التزام الشركات بمعايير الجودة، مع استمرار التوسع في إنشاء الأبراج (المستهدف 3000 برج) وتعميم الألياف الضوئية، لضمان أن يلمس المشترك تحسناً حقيقياً مقابل التعديل السعري.

خلاصة “بيزنس مصر”:

الدولة تختار “الحل الوسط”؛ تمرير زيادة طفيفة لضمان استدامة الشركات وتطوير الشبكات، مقابل حماية “المكالمات والخدمات الأساسية” وطرح بدائل أرخص للمواطن البسيط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى