عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لمتابعة الإجراءات التنفيذية الخاصة بفض التشابكات المالية بين وزارة المالية والهيئة العامة للسلع التموينية، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعدد من قيادات الوزارتين والهيئة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي ملف التشابكات المالية بين الوزارات والهيئات والجهات الحكومية اهتمامًا كبيرًا، وتسعى إلى حسم الملفات المتراكمة، خاصة التاريخية منها، بما يعزز الملاءة المالية للجهات الحكومية، ويرفع كفاءة أدائها، ويسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى استمرار عقد الاجتماعات والتنسيق بين مختلف الجهات للتوصل إلى تسويات نهائية للتشابكات المالية، موضحًا أن الحكومة قطعت خطوات مهمة خلال الأشهر الماضية في هذا الملف، من بينها تسويات تتعلق بتمويل إنشاء 11 جامعة أهلية حكومية، إلى جانب اتفاقيات إطارية لمعالجة تشابكات مالية تاريخية تعود في بعض الحالات إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وشدد رئيس الوزراء على أن إنهاء هذه الملفات يساهم في إعادة التوازن المالي للهيئات الوطنية، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، ورفع قدرة الجهات الحكومية على أداء أدوارها بكفاءة.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، استمرار التنسيق بين مختلف جهات الدولة لفض التشابكات المالية، في إطار جهود الإصلاح الهيكلي، بما يدعم تطوير الهياكل التمويلية للهيئات والجهات الوطنية، وتحسين أدائها وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الأسباب التي أدت إلى تراكم المديونية المستحقة على الهيئة العامة للسلع التموينية لدى وزارة المالية، في ظل التحديات والأزمات الجيوسياسية والإقليمية التي أسهمت في ارتفاع تكلفة استيراد عدد من السلع التموينية، إلى جانب عوامل اقتصادية أخرى.
كما ناقش الاجتماع التصور المقترح لمعالجة المديونية والإجراءات التنفيذية اللازمة لفض التشابكات المالية بين الوزارة والهيئة، مع التأكيد على استمرار جهود وزارة التموين لإنهاء هذا الملف.
وأكد الاجتماع أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة العامة للسلع التموينية في توفير السلع الأساسية للمواطنين بكميات تضمن تلبية احتياجات السوق المحلية، والحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية المستمرة بتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه حكومي لحسم التشابكات المالية المتراكمة بين الجهات الحكومية، وتعزيز الاستدامة المالية ورفع كفاءة إدارة الموارد، بما يدعم قدرة مؤسسات الدولة على القيام بمهامها وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية.
دقيقة واحدة





