ختام برنامج تدريبي لتأهيل 30 من كوادر «الرعاية الصحية».. وتأكيد أهمية التكامل بين التمويل والتأمين والتكنولوجيا لدعم القطاع الصحي
شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، ختام البرنامج التدريبي المشترك الذي نظمته الهيئة العامة للرقابة المالية لـ30 من كوادر الهيئة العامة للرعاية الصحية، في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين خلال مايو الماضي.
ويأتي البرنامج في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسستين، والاستفادة من خبرات وإمكانات القطاع المالي غير المصرفي في دعم وتطوير منظومة الرعاية الصحية، بما يسهم في بناء كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع الأدوات المالية والتأمينية المرتبطة بالقطاع الصحي.
ونظم البرنامج معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة العامة للرقابة المالية، وتناول عددًا من الموضوعات المتخصصة في التأمين الطبي، من بينها إدارة المطالبات والموافقات، والرعاية الصحية للحالات المزمنة، وإدارة الشبكات الطبية، وأساليب الاكتتاب والتسعير وضبط التكاليف، فضلًا عن آليات اكتشاف ومنع الغش في التأمين الطبي، والإطار التشريعي والتنظيمي للتأمين الطبي في ضوء قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن البرنامج يمثل أولى المخرجات العملية لمذكرة التفاهم بين الجانبين، موضحًا أن التعاون يستهدف بناء منظومة متكاملة تدعم تطوير القطاع الصحي، وتعزز التكامل بين الجوانب الطبية والاقتصادية، من خلال تطوير منتجات وخدمات مبتكرة، والاستفادة من التكنولوجيا المالية والتأمينية في إدارة المنظومات الصحية.
وأشار إلى أن هذه الجهود يمكن أن تدعم الاستفادة من الأدوات المالية والتأمينية الحديثة في مشروعات التأمين الصحي الشامل وغيرها من المنظومات العلاجية على مستوى الجمهورية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية وتعزيز استدامة القطاع وتحسين حوكمته، إلى جانب زيادة قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن القطاع الصحي أصبح من المجالات الواعدة للاستثمار عالميًا ومحليًا، الأمر الذي يعزز أهمية توظيف أدوات التمويل والتأمين والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة في تطويره.
ولفت إلى أن الاستثمارات العالمية في الخدمات العلاجية والتكنولوجيا الصحية شهدت نموًا متسارعًا خلال عام 2025، مدفوعة بتطور احتياجات الأسواق والتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مؤكدًا أن هذه التطورات تمثل حافزًا لمواصلة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم وتوسيع مجالات التعاون، بما يدعم تنافسية القطاع الصحي المصري ويرتقي بجودة وكفاءة منظومة الرعاية الصحية.
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد السبكي عن تقديره لجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير منظومة الرقابة والتشريعات المنظمة لأسواق المال، كما وجه الشكر لمعهد الخدمات المالية على تنظيم البرنامج التدريبي.
وأكد أن تأهيل 30 متدربًا في مجالات التسعير والاكتتاب وأدوات سوق المال المرتبطة بالرعاية الصحية يمثل استثمارًا مهمًا في العنصر البشري، ويسهم في إعداد كوادر متخصصة قادرة على توظيف هذه المعارف في تطوير منظومة العمل الصحي.
وأشار السبكي إلى أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل والتوسع في تقديم الخدمات الصحية يفتحان آفاقًا واسعة أمام زيادة الاستثمارات في القطاع الصحي، مؤكدًا أهمية تعظيم الاستفادة من الأسواق المالية والأدوات المالية غير المصرفية، ومن بينها صناديق الاستثمار المتخصصة في القطاع الصحي، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما من المجالات الاستثمارية الواعدة.
وأوضح أن تنويع مصادر التمويل يمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز استدامة ونمو القطاع الصحي، بما يدعم قدرته على التوسع وتقديم خدمات أكثر كفاءة وجودة للمواطنين.
واختتم الدكتور أحمد السبكي بالتأكيد على أن التعاون بين الهيئة العامة للرعاية الصحية والهيئة العامة للرقابة المالية يمثل نموذجًا لتكامل مؤسسات الدولة وتضافر جهودها لدعم التنمية المستدامة، معربًا عن التطلع إلى الإسراع في تفعيل مختلف محاور مذكرة التفاهم وتوسيع مجالات العمل المشترك، بما يعزز نمو القطاعين الصحي والمالي غير المصرفي ويدعم استدامة منظومة التأمين الصحي الشامل.
2 دقائق





