وفد من جامعة نانجينج الصينية يتفقد مشروعات «سكن لكل المصريين»
استقبلت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وفدًا أكاديميًا من جامعة «نانجينج» الصينية، خلال زيارة تفقدية لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» لمنخفضي الدخل بمدينتي العاشر من رمضان وحدائق العاشر من رمضان، للتعرف على تجربة مصر في توفير السكن الملائم ودعم التمويل العقاري.
وخلال اللقاء، استعرضت مي عبد الحميد تفاصيل المبادرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014، مستهدفة توفير مليون وحدة سكنية للمواطنين منخفضي الدخل، وتحويل الحق الدستوري في السكن إلى واقع ملموس، مع تكليف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالإشراف على تنفيذ البرنامج.
وأوضحت أن استراتيجية الصندوق تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل إتاحة الأراضي والتمويل الميسر، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب دعم المواطنين، فضلًا عن تعزيز الابتكار والاستدامة البيئية والاجتماعية، وتطبيق معايير موحدة وإلكترونية لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين المتقدمين.
وأشارت إلى أن وحدات المبادرة تتراوح مساحاتها بين 75 و90 مترًا مربعًا لمنخفضي الدخل، و120 مترًا لمتوسطي الدخل، مع مدد تمويل تصل إلى 20 عامًا، وبأسعار فائدة مدعومة تبلغ 8% لمنخفضي الدخل و12% لمتوسطي الدخل، وفقًا للبرامج والقواعد المعلنة.
كما يقدم الصندوق صورًا متعددة من الدعم، من بينها الدعم النقدي المباشر الذي يُخصم من ثمن الوحدة وفقًا لدخل المستفيد، وتصل قيمته إلى 180 ألف جنيه، إلى جانب الدعم غير المباشر، ودعم سعر الفائدة بالتعاون مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية.
«العمارة الخضراء».. إسكان مستدام
وتطرقت الرئيس التنفيذي للصندوق إلى تجربة «العمارة الخضراء»، التي أطلقها الصندوق عام 2020 لتوفير وحدات سكنية صديقة للبيئة تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية، وفق معايير تصنيف الهرم الأخضر «GPRS».
وأوضحت أن أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء حصلت على شهادة «GPRS»، فيما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة «EDGE» الدولية.
كما استعرضت برنامج الإيجار الجديد، الذي يتضمن نحو 15 ألف وحدة إيجارية مدعمة بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، بقيمة إيجارية تبدأ من 1500 جنيه، بهدف توفير بديل مناسب للفئات غير القادرة على الاستفادة من برامج التملك.
التوسع في المدن الجديدة ودعم الشمول الاجتماعي
وأكدت مي عبد الحميد أن الصندوق يعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات منخفضي الدخل، مشيرة إلى طرح قطع أراضٍ للمطورين العقاريين، والانتهاء من إجراءات فض المظاريف والاختيار والترسية، تمهيدًا لطرح الوحدات للمواطنين في إعلان جديد بنهاية العام الجاري.
وأوضحت أن معايير الاستحقاق تعتمد على نتائج بحث الدخل والإنفاق ويتم تحديثها دوريًا، وتشمل المواطنين الذين لا يملكون وحدات سكنية، وتتراوح أعمارهم بين 21 و50 عامًا، ولم يسبق لهم الاستفادة من وحدات إسكان مدعوم، وفقًا للقواعد المنظمة لكل إعلان.
وأشارت إلى أن التمويل العقاري ساهم في استدامة البرنامج، حيث لا يتجاوز معدل التعثر 0.5%، بينما ارتفع عدد البنوك وجهات التمويل المشاركة من 4 جهات إلى 31 بنكًا وجهة تمويل.
كما يعتمد البرنامج على التخطيط المكاني والتوسع في المدن الجديدة بمختلف المحافظات، بهدف إعادة توزيع الكثافات السكانية والحد من التكدس والتعدي على الأراضي الزراعية والحد من انتشار المناطق العشوائية، مع تنفيذ أكثر من 15,714 مشروعًا خدميًا، تشمل الحضانات والمدارس والمستشفيات وغيرها من الخدمات.
ملايين فرص العمل وأثر اقتصادي واجتماعي واسع
وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق أن المبادرة ساهمت في توسيع قاعدة المستفيدين، حيث بلغت نسبة السيدات من المستفيدين 24%، والعاملين بالمهن الحرة 34%، والأشخاص ذوي الهمم 5%، بما يعكس توجه البرنامج نحو تحقيق الشمول الاجتماعي وتكافؤ الفرص.
وأضافت أن الأثر الاقتصادي للمشروع تجاوز توفير الوحدات السكنية، حيث ساهم في خلق نحو 4 ملايين فرصة عمل، إلى جانب مشاركة 915 شركة مقاولات في تنفيذ المشروعات.
وفي ختام الزيارة، أجرى الوفد الصيني نقاشًا موسعًا حول الجوانب الفنية والمالية للمبادرة، قبل تفقد عدد من وحدات الإسكان الاجتماعي والإسكان الأخضر بمدينتي العاشر من رمضان وحدائق العاشر من رمضان.
وأعرب أعضاء الوفد الأكاديمي الصيني عن تقديرهم للمبادرة وما حققته من نتائج، مشيدين بما توفره من وحدات سكنية وخدمات تسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.
وشهد اللقاء حضور المهندس كمال بهجات والسيدة هالة غازي، نائبي الرئيس التنفيذي للصندوق، والمهندس علاء عبد اللاه، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، والمهندس محمد متولي، رئيس جهاز تنمية مدينة حدائق العاشر من رمضان.





