تواصل الدولة المصرية استعداداتها للمشاركة في مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17)، المقرر عقده في العاصمة الأرمينية يريفان خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، في إطار جهودها لتعزيز دورها الدولي في حماية التنوع البيولوجي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور مصطفى فودة، نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية التنوع البيولوجي، وعدد من قيادات الوزارة والخبراء المختصين، لمتابعة التحضيرات الخاصة بالمشاركة المصرية ومناقشة أبرز الملفات المطروحة على أجندة المؤتمر.
وأكدت الوزيرة أن مصر تحرص على المشاركة الفاعلة في أعمال المؤتمر باعتباره أحد أهم المحافل الدولية المعنية بحماية التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن الدولة تواصل تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ – مونتريال 2030″، الذي يستهدف وقف فقدان التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية بحلول عام 2030.
وأوضحت أن المؤتمر سيناقش عددًا من الملفات الحيوية، في مقدمتها تمويل مشروعات الحفاظ على التنوع البيولوجي، وآليات التقاسم العادل للمنافع الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية ومعلومات التسلسل الرقمي (DSI)، إلى جانب متابعة تنفيذ التعهد العالمي بحماية 30% من أراضي ومياه الكوكب، بما يعزز الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية.
وأضافت أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في تنفيذ التزاماتها الدولية، من خلال تحديث الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي، وإدماج مفاهيم الحفاظ على الطبيعة في مختلف القطاعات التنموية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على رأس المال الطبيعي.
وأشارت الوزيرة إلى أن مصر تمتلك ثروة من الموارد الوراثية والأنواع الفريدة ذات القيمة العالمية، خاصة في منطقة سانت كاترين، التي تضم نباتات متوطنة لا توجد إلا في نطاقات جغرافية محددة، مؤكدة أهمية مواصلة جهود الحماية وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة الموارد الطبيعية والحفاظ على المعارف التقليدية.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن ملف تمويل التنوع البيولوجي يمثل أحد أبرز محاور المؤتمر، في ظل التوجه الدولي نحو زيادة الاستثمارات البيئية، مؤكدة حرص مصر على الاستفادة من آليات التمويل الدولية لدعم المشروعات البيئية ذات الأولوية.
كما استعرض الاجتماع آخر مستجدات تنفيذ بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية، بما في ذلك إعداد التقرير الوطني الخامس للبروتوكول والتقرير الوطني الأول للبروتوكول المكمل، وذلك بمشاركة أكثر من 60 جهة وطنية، في خطوة تستهدف تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي للسلامة الأحيائية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأكدت الوزيرة أن مشاركة مصر في COP17 تمثل فرصة مهمة لاستعراض التجربة المصرية في حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، ودعم مطالب الدول النامية في ملفات التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، بما يخدم المصالح الوطنية ويرسخ مكانة مصر الإقليمية والدولية في القضايا البيئية.
ومن المقرر أن يشهد مؤتمر CBD COP17 أول مراجعة عالمية شاملة لمدى تقدم الدول في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ – مونتريال”، إلى جانب اجتماعات بروتوكولي قرطاجنة وناجويا، بهدف تعزيز الجهود الدولية لحماية الطبيعة، وتعبئة التمويل، ودعم الاستخدام المستدام للموارد الوراثية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
2 دقائق




