القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يقود حوارًا وطنيًا لتطوير منظومة الشكاوى بدعم من الاتحاد الأوروبي

بيزنس مصر 24
أطلق المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة حوارًا وطنيًا لتطوير منظومة الشكاوى والخدمات الرقمية، من خلال ورشة عمل تشاركية جمعت ممثلين عن منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسات المجتمع المدني، والخبراء والمتخصصين، وذلك ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية للمجلس بدعم من الاتحاد الأوروبي.
وتأتي الورشة في إطار مشروع “تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر”، الممول من الاتحاد الأوروبي، والمنفذ عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، بهدف تطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة بما يتوافق مع المعايير الدولية وأهداف التنمية المستدامة.
وشهدت الورشة مناقشة نتائج تقييم الوضع الحالي لمنظومة الشكاوى بالمجلس، إلى جانب استعراض مقترحات تطوير النظام الرقمي، وآليات الإحالة والتنسيق مع منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة والوزارات والجهات المختصة، بما يضمن سرعة الاستجابة ورفع كفاءة معالجة الشكاوى.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن تطوير منظومة الشكاوى يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حصولهم على خدمات أكثر كفاءة وعدالة، مشيرة إلى أن المجلس يعمل على بناء منظومة حديثة تضع الأشخاص ذوي الإعاقة في قلب عملية التطوير، وتكفل لهم سهولة الوصول للخدمات، ومتابعة شكاواهم، والحصول على استجابة سريعة وفعالة.
وأضافت أن المجلس يؤمن بأهمية الحوار التشاركي، لذلك يحرص على إشراك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسات المجتمع المدني، والخبراء، في تحديد التحديات وصياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يعكس احتياجات المواطنين ويعزز جودة الخدمات.
وأوضحت أن أعمال تطوير المنظومة بدأت منذ يوليو 2025، وشملت تقييم الاحتياجات الفعلية ورصد التحديات، بالتوازي مع تطوير الموقع الإلكتروني للمجلس والتحول الرقمي للخدمات، بما يتماشى مع توجهات الدولة في التحول الرقمي والاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وشددت على أن خطة التطوير ترتكز على مبدأ الإتاحة الشاملة، من خلال توفير وسائل تواصل متعددة وميسرة تناسب مختلف أنواع الإعاقات، بما يضمن سهولة تقديم الشكاوى ومتابعتها والحصول على المعلومات دون أي عوائق، تعزيزًا لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز.
من جانبها، استعرضت الدكتورة شذى هاني، مدير برنامج تعزيز قدرات المجلس بالوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، مراحل تنفيذ المشروع، مؤكدة أن تطوير الأنظمة المؤسسية والرقمية للمجلس سيسهم في تحسين تجربة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتعزيز وصولهم إلى الحقوق والخدمات، مشيرة إلى أن فريق العمل أجرى سلسلة من الجلسات الفنية لتقييم منظومة الشكاوى ورصد التحديات التشغيلية واقتراح آليات تطوير دورة العمل بالكامل.
كما أكد الدكتور ولاء عبد الكريم، عضو الفريق الاستشاري لتطوير المنظومة، أن المشروع يستهدف إنشاء قاعدة بيانات وطنية متخصصة لرصد وتحليل التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم متخذي القرار في تطوير السياسات والخدمات، إلى جانب تعزيز الشفافية من خلال تمكين المواطنين من متابعة شكاواهم ومعرفة الإجراءات المتخذة بشأنها في جميع مراحل التعامل معها.
واختتمت الورشة بالتأكيد على استمرار التشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والشركاء الوطنيين خلال المراحل المقبلة، لضمان بناء منظومة شكاوى أكثر كفاءة وشفافية، تسهم في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم في مختلف المحافظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى