وافقت مجموعة البنك الدولي على تقديم تمويل جديد للدولة المصرية بقيمة مليار دولار أمريكي (يتضمن ضمانًا ائتمانيًا بقيمة 200 مليون دولار من المملكة المتحدة). يأتي هذا التمويل في إطار المرحلة الثانية من “برنامج بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص”، ليدعم حزمة من الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تبنتها مصر مؤخرًا.
خريطة توجيه الدعم: أين ستذهب المليار دولار؟
ينقسم التمويل الجديد لدعم عدة محاور استراتيجية تمس الاقتصاد الكلي وتدعم الفئات الأكثر احتياجًا بشكل مباشر:
- شبكة الأمان الاجتماعي (مستفيدي تكافل وكرامة): سيتم تسجيل مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة” تلقائيًا في منظومة التأمين الصحي الشامل، لمساعدتهم على مواجهة موجات التضخم وارتفاع الأسعار.
- تمكين القطاع الخاص وخلق فرص العمل: إزالة العقبات أمام الاستثمار الخاص، وتطبيق قواعد المنافسة العادلة، وتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة.
- الإصلاح المالي وإدارة الدين: رفع كفاءة جمع الإيرادات المحلية، تحسين أداء أسواق الدين الداخلية، وخفض تكلفة التمويل والاقتراض الحكومي.
- الانتقال للاقتصاد الأخضر: تطوير أسواق اعتمادات الكربون، رصد انبعاثات الاحتباس الحراري، وتشجيع مشاريع الطاقة النظيفة، بجانب دعم الاستدامة المالية لقطاعي المياه والكهرباء.
📉 شهادة ثقة دولية بعد صدمات متتالية
أوضح تقرير البنك الدولي أن هذا التمويل يأتي كاعتراف بالإجراءات الجريئة التي اتخذتها مصر لاستعادة الاستقرار بعد عامين من الأزمات الخارجية. وأشاد التقرير بـ:
-
- توحيد سعر الصرف.
- تعزيز الانضباط المالي والسياسات الضريبية.
- إعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية وتخفيف حدة التضخم.
ستيفان جيمبرت (المدير الإقليمي للبنك الدولي):
“مصر تمضي قدمًا في تنفيذ أجندة إصلاحية طموحة لخلق فرص العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية في سياق إقليمي ودولي بالغ الصعوبة.”
🤝 شراكة دولية ثلاثية الأبعاد
-
-
- الدور البريطاني: أكد السفير البريطاني بالقاهرة، مارك برايسون ريتشاردسون، فخر بلاده بالمشاركة في هذا الدعم عبر الضمان الائتماني لتعزيز الاستقرار والنمو المستدام.
- التكامل الدولي: يعد هذا التمويل هو “الثاني” في سلسلة من ثلاثة تمويلات ميسرة يقدمها البنك الدولي، ويتكامل هذا المسار مع خطط صندوق النقد الدولي، الاتحاد الأوروبي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
-
يتوافق هذا البرنامج بالكامل مع رؤية مصر 2030، وسياسة ملكية الدولة، والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، مما يضمن صياغة مسار اقتصادي أكثر مرونة في مواجهة الصدمات المستقبلية





