رئيس الوزراء يفتتح «تراثنا 2026» نيابةً عن الرئيس السيسي.. أكثر من 1000 مشروع يحتفي بالحرف المصرية تحت شعار «أصل الحكاية»

بوابة بيزنس مصر 24 | أخبار الاقتصاد وريادة الأعمال

افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الثامنة من معرض المنتجات والحرف اليدوية والتراثية «تراثنا 2026»، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، تحت شعار «أصل الحكاية»، وتستمر فعاليات المعرض حتى 24 أكتوبر الجاري، بتنظيم من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

ويأتي المعرض في إطار جهود دعم أصحاب

المشروعات الصغيرة والحرفيين، والحفاظ على الهوية المصرية، وفتح آفاق جديدة لتسويق المنتجات التراثية محليًا ودوليًا.

أكثر من 1000 مشروع و32 قطاعًا حرفيًا

شهدت الدورة الحالية مشاركة أكثر من 1000 مشروع من مختلف محافظات الجمهورية،تمثل نحو 32 قطاعًا حرفيًا وتراثيًا، إلى جانب مشاركة دولية متنوعة تعكس ثراء الثقافات وتنوع الصناعات التقليدية.
ووفقًا للبيانات التي استعرضها الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، تتوزع المشاركة بين 45% من الأفراد، و39% من خلال 60 جمعية أهلية، و13% من خلال 20 وزارة وجهة، و3% من الدول المشاركة.

وتبرز الأرقام اتساع قاعدة المشاركين، حيث بلغت نسبة أصحاب المشروعات الجدد 30%، فيما وصلت مشاركة ذوي الهمم إلى 7%، وبلغت نسبة المشاركين من المحافظات الحدودية 10%، بينما تمثل المنتجات اليدوية والتراثية التي تقدمها وتديرها السيدات والفتيات نحو 70% من إجمالي المعروضات.

«تراثنا».. بوابة لتمكين المرأة والشبابوأكد رئيس مجلس الوزراء أن استمرار تنظيم المعرض للعام الثامن يعكس الاهتمام بقطاع الحرف اليدوية والتراثية، والعمل على تطوير منظومة متكاملة لدعم الحرفيين، بما يسهم في الحفاظ على الصناعات التقليدية وتحويلها إلى أنشطة اقتصادية قادرة على المنافس وأشار إلى أن الحرف التراثية تمثل مصدرًا مهمًا للدخل وفرص العمل في مختلف المحافظات، فضلًا عن دورها في التعبير عن الهوية الحضارية والثقافية المصرية.
ويمنح المعرض مساحة واسعة لتمكين المرأة اقتصاديًا، ودعم الشباب وأصحاب المشروعات الجديدة، وإتاحة الفرصة أمام الحرفيين لتطوير منتجاتهم والوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين.

المغرب ضيف شرف.. ومشاركة عربية ودولية

وشملت جولة رئيس الوزراء تفقد أجنحة عدد من الدول المشاركة، وفي مقدمتها المملكة المغربية، ضيف شرف الدورة الحالية، والتي تعرض مجموعة من المنتجات التقليدية، من بينها المشغولات الخشبية والملابس التراثية المغربية.كما تفقد أجنحة دولة الإمارات العربية المتحدة والجزائر، إلى جانب الجناح التركي الذي يشارك للمرة الأولى في المعرض.
وتعكس هذه المشاركات دور «تراثنا» في تعزيز التواصل الثقافي وتبادل الخبرات بين الحرفيين، وفتح قنوات جديدة للتعاون التجاري والتسويقي بين مصر والدول المشاركة

خدمات جديدة لتطوير المشروعات وفتح أسواق التصدير

ومن أبرز محطات الجولة زيارة «مركز تراثنا للتنمية»، التابع لجهاز تنمية المشروعات، والذي يقدم حزمة من الخدمات المتخصصة لمساعدة أصحاب المشروعات على تطوير منتجاتهم وتعزيز قدرتهم التنافسية.وتشمل الخدمات دعم التسويق وتطوير العلامات التجارية والتغليف، والتحول الرقمي، والتصوير الاحترافي للمنتجات، وتأهيل المشروعات للتصدير، إلى جانب التشبيك مع المشترين والموزعين والسلاسل التجارية.

وتستهدف هذه الخدمات مساعدة الحرفيين على الانتقال من الإنتاج التقليدي إلى نماذج أعمال أكثر تنظيمًا واستدامة، مع تعزيز فرص الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.

دعم التمويل والحرف التراثية

وتفقد رئيس الوزراء أجنحة عدد من المؤسسات والجهات الوطنية، من بينها المجلس القومي للمرأة، ومؤسسة حياة كريمة، وصندوق تحيا مصر، وبنك القاهرة، والبنك الأهلي المصري، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
واطلع على نماذج متنوعة من المنتجات اليدوية، وجهود تمويل المشروعات الحرفية وتدريب أصحابها، كما وجّه بتقديم الدعم اللازم لتيسير توفير الخامات وإتاحة الآليات التمويلية التي تساعد على استدامة إنتاج السجاد الحريري اليدوي والتوسع فيه.

كما استعرضت الجهات المشاركة مبادراتها لتمكين المرأة، ودمج المشروعات غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، وتوفير فرص تدريب وتأهيل للأشخاص ذوي الهمم.

ماذا يعني «تراثنا 2026» للاقتصاد المصري؟

 

لا يقتصر المعرض على عرض المنتجات التقليدية، بل يمثل منصة اقتصادية تجمع بين الإنتاج والتسويق والتمويل والتدريب، بما يتيح للحرفيين تطوير أنشطتهم وتحويل المهارات التراثية إلى مشروعات قادرة على تحقيق دخل مستدام.

وتكمن أهمية هذه الدورة في الجمع بين الحفاظ على التراث وخلق فرص اقتصادية جديدة، خاصة مع التوسع في خدمات التسويق الإلكتروني والتأهيل للتصدير والتواصل المباشر مع المشترين.

«تراثنا 2026».. من حكايات الأجداد إلى فرص المستقبل، ومن الحرفة المصرية إلى الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى