بحث الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع السيد جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، سبل تعزيز التعاون في مجالات التدريب والتوعية وبناء القدرات، وذلك بحضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، وعدد من قياداتها.
وتناول اللقاء نتائج البرامج التدريبية التي ينفذها معهد الخدمات المالية والمركز الإقليمي للتمويل المستدام وأسواق الكربون، إلى جانب بحث إطلاق برامج جديدة لنقل الخبرات المصرية إلى الكوادر العاملة بالقطاع المالي غير المصرفي في الدول العربية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية غير المصرفية والمشتقات المالية وأسواق الكربون.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تستعد لإطلاق عمليات «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة خلال بضعة أسابيع، عقب الانتهاء من تدشين نظام الإقراض المركزي واستكمال الربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، إلى جانب تدريب أطراف السوق على التعامل مع النظام بصورة تجريبية.
وأوضح أن الإطار التنظيمي الجديد لآلية «الشورت سيلينج» صدر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، بما يضمن الشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع الأطراف، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن إطلاق «الشورت سيلينج» يأتي ضمن مسار متكامل لتحديث أدوات سوق رأس المال، بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وإطلاق العقود الآجلة على بعض الأسهم القيادية بالبورصة، فضلًا عن تنظيم نشاط صناديق التحوط والسماح بتأسيسها لأول مرة.
وأكد عزام أن تحديث سوق المال يستهدف توسيع وتعميق السوق، ورفع كفاءة التسعير، وزيادة السيولة، وإتاحة بدائل استثمارية متنوعة أمام المتعاملين، في ظل النمو المتواصل في أعداد المستثمرين وحجم التداولات.
وكشف أن عدد المكودين الجدد تجاوز 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من 2026، فيما تخطت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه خلال الربع الثاني، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025.
كما استعرض رئيس الرقابة المالية آلية صانع السوق (Market Maker) باعتبارها من الموضوعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، لما لها من دور في تنشيط التداول ورفع مستويات السيولة، موضحًا أن الحزمة الضريبية الأخيرة تضمنت إعفاء هذه الآلية من ضريبة الدمغة، مع دراسة الهيئة منح حوافز إضافية لتشجيع الاستثمارات المؤسسية.
وتزامن ذلك مع استمرار الاستعدادات لقيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة، بما يدعم جهود تطوير السوق وزيادة عمقه.
من جانبه، أشاد جليل طريف بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، وتوسيع برامج التوعية والتدريب وحماية حقوق المتعاملين، مؤكدًا أهمية التعاون العربي وتبادل الخبرات والمعلومات في مجالات الرقابة على الأسواق ومواجهة التلاعب والاحتيال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما ناقش اللقاء أحدث التطورات التشريعية والتنظيمية في أسواق المال العربية، والتحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي والتوسع في التكنولوجيا المالية غير المصرفية والتداول الإلكتروني والمخاطر السيبرانية، مع التأكيد على أهمية استمرار التشاور وتبادل الخبرات ورفع كفاءة العاملين بما يعزز شفافية وكفاءة الأسواق.
2 دقائق





