أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اكتمال موقف مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمحافظة الغربية، مؤكداً أن الدولة تواصل استكمال المشروعات تمهيداً لدخولها الخدمة والتشغيل الكامل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء في ختام زيارته لمحافظة الغربية، التي شهدت تفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية، بحضور عدد من الوزراء ومحافظ الغربية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن المحافظة.
450 مليار جنيه استثمارات في المرحلة الأولى
وأكد مدبولي أن حجم التمويل الذي تحملته الدولة لتنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة» تجاوز 450 مليار جنيه، موضحاً أن المشروعات نُفذت في أكثر من 1450 قرية، ويستفيد منها نحو 20 مليون مواطن.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه المشروعات استغرق نحو أربع سنوات ونصف، وشمل قطاعات خدمية وتنموية متعددة، لافتاً إلى أن حجم المستفيدين من المرحلة الأولى يعادل تعداد عدة دول كاملة.
ارتفاع تغطية الصرف الصحي بالغربية من 26% إلى 77%
وأوضح رئيس الوزراء أن نسبة تغطية قرى محافظة الغربية بخدمات الصرف الصحي كانت تبلغ 26% فقط عند بدء تنفيذ مشروعات المبادرة.
ومع اكتمال المرحلة الأولى من «حياة كريمة»، ارتفعت نسبة التغطية إلى 77%، إلى جانب استمرار تنفيذ مشروعات أخرى ضمن المرحلتين الثانية والثالثة.
وأكد أن مشروعات الصرف الصحي من أكثر المشروعات تعقيداً، نظراً لطبيعة الشبكات القائمة وتحديات تخصيص الأراضي، خاصة داخل القرى.
خدمات صحية أقرب للمواطنين
وأشار مدبولي إلى التطور الذي شهدته الخدمات الصحية بالمحافظة، من خلال إنشاء وتطوير الوحدات الصحية والمراكز الطبية والمستشفيات.
وأكد أن المواطنين أصبحوا يحصلون على الخدمات الطبية داخل قراهم، بعدما كانوا يضطرون في السابق إلى قطع عشرات الكيلومترات للحصول عليها، مشيراً إلى حرص الحكومة على متابعة توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وقياس مستوى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة.
كما لفت إلى تنفيذ مراكز زراعية وبيطرية، ومشروعات لمياه الشرب والصرف الصحي والغاز الطبيعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
محطات مياه تغطي الاحتياجات حتى 2050
وأوضح رئيس الوزراء أن محطات مياه الشرب التي تم تنفيذها في القرى تستهدف تغطية الاحتياجات حتى عام 2050، بما يعني عدم الحاجة إلى تنفيذ مشروعات جديدة في هذا القطاع لمدة تصل إلى 25 عاماً، وفقاً لما عرضه خلال جولته بالمحافظة.
الأولوية في المرحلة الثانية للصرف الصحي والمياه والصحة والتعليم
وأكد مدبولي أن الحكومة استفادت من الخبرات المتراكمة خلال تنفيذ المرحلة الأولى، وأن المرحلة الثانية ستشهد مزيداً من التركيز على الإدارة المركزية، خاصة في ملف التوريدات.
وأشار إلى أن الأولوية القصوى خلال المرحلتين الثانية والثالثة ستكون لمشروعات الصرف الصحي وتحسين جودة مياه الشرب، والصحة، والمستشفيات والوحدات الصحية والطبية، والمدارس.
وكشف عن وصول نسب الإنجاز في بعض مشروعات محطات المياه بالمرحلة الثانية في الغربية إلى نحو 60%.
«حياة كريمة» تستهدف أكثر من 60 مليون مواطن
وأكد رئيس الوزراء أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، تستهدف تحسين جودة الحياة لأكثر من 60 مليون مواطن من خلال مراحلها الثلاث.
وأوضح أن تنفيذ المبادرة واجه في بدايته عدداً من التحديات، أبرزها عدم توافر معلومات كاملة عن الخدمات القائمة فعلياً داخل القرى، وصعوبة تخصيص الأراضي لإقامة المشروعات، إلى جانب حالة الشبكات والبنية التحتية القائمة.
وأشار إلى أن تنفيذ هذا المشروع الضخم شارك فيه ملايين المصريين، من مكاتب استشارية وجامعات وشركات مقاولات وجهات تنفيذية مختلفة.
انخفاض البطالة لأقل من 6%
ولفت مدبولي إلى أن المشروعات القومية والتنموية الكبرى ساهمت في توفير أعداد كبيرة من فرص العمل، مشيراً إلى انخفاض معدل البطالة في مصر إلى أقل من 6%، مؤكداً أن مؤشرات التضخم والنمو تعكس، من وجهة نظر الحكومة، استمرار التحرك في الاتجاه الصحيح رغم التحديات العالمية.
مدبولي: التنمية مستمرة في كل أنحاء مصر
وتطرق رئيس الوزراء إلى نتائج زيارته لمحافظة مطروح، مشيراً إلى مشروعات تطوير القطاع الصحي، ومنها مستشفيات رأس الحكمة والعلمين وعلم الروم، إلى جانب مشروعات الإسكان والتنمية السياحية.
وأكد أن تنمية الساحل الشمالي تستهدف تحويل المنطقة إلى مناطق جذب سياحي واستثماري تعمل على مدار العام، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين، وتوفير فرص العمل، ودعم تدفقات العملة الأجنبية.
كما أشار إلى مشروع علم الروم الذي يتم بشراكة قطرية مع الدولة المصرية، باعتباره أحد المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها في المنطقة.
القطار السريع يربط القاهرة بمطروح
وأوضح مدبولي أن شبكة القطارات الكهربائية السريعة الجاري تنفيذها ستسهم في تقليص زمن الانتقال بين القاهرة ومطروح إلى نحو ساعتين أو ثلاث ساعات، مشيراً إلى أن الشبكة لا تقتصر على الربط بين القاهرة ومطروح، وإنما تمتد من العين السخنة إلى مطروح، مع التخطيط لاستكمالها وصولاً إلى السلوم.
وأكد أن مشروعات النقل والطاقة والتنمية السياحية تمثل عناصر رئيسية في دعم التنمية الشاملة بالمحافظات الحدودية.
الدولة قادرة على توفير احتياجات الطاقة
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع الملف بصورة مستمرة، وتعقد اجتماعات دورية لمتابعة التطورات والتحديات المرتبطة به.
وشدد على أن الدولة تعمل على توفير احتياجات المواطنين ومشروعات التنمية من الطاقة، مؤكداً أن المشروعات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية، في إطار الرؤية التي وضعتها الدولة منذ عام 2014، أسهمت في تعزيز قدرة قطاع الطاقة على تلبية الاحتياجات.
برنامج اقتصادي للسنوات الثلاث المقبلة
وكشف مدبولي عن استعداد الحكومة للانتهاء من برنامج للتحول والانطلاق الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة، بهدف التعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة التي قد يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الحكومة تضع في حساباتها السيناريوهات الأكثر صعوبة، بما في ذلك استمرار الصراعات والأزمات العالمية لسنوات مقبلة، والعمل على تعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة تداعياتها.
مدبولي: التنمية موجودة في كل مكان على أرض مصر
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن التنمية مستمرة في مختلف أنحاء الجمهورية، مشيراً إلى اختلاف طبيعة واحتياجات المحافظات، وضارباً مثالاً بالغربية التي يتجاوز عدد سكانها 5.6 مليون مواطن، مقابل نحو 600 ألف مواطن في مطروح.
وأكد أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن هناك احتياجات تنموية قائمة، لكن الدولة تواصل العمل على تحسين جودة حياة المواطنين، مع وضع الخطط اللازمة للتعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية.
رسالة الحكومة الأساسية: مشروعات التنمية مستمرة، والمرحلة الأولى من «حياة كريمة» تقترب من الاكتمال في المحافظات المستهدفة، بينما تتجه المرحلة الثانية والثالثة إلى إعطاء الأولوية للخدمات الأكثر ارتباطاً بحياة المواطن اليومية، وفي مقدمتها المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم.
.





