رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة لمحطة رياح جبل الزيت باستثمارات 420 مليون دولار

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة لمحطة طاقة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر بقدرة إنتاجية تبلغ 580 ميجاوات، وذلك بين هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل الكهرباء من جانب، وشركة الكازار من جانب آخر، بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وتأتي الاتفاقيتان في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب دعم الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال السنوات المقبلة.
وبموجب الاتفاقية، ستتولى شركة الكازار استثمار وتشغيل وإدارة أصول محطة جبل الزيت من خلال شركة مشروع يتم تأسيسها وفقًا للقوانين المصرية، باستثمارات إجمالية تبلغ 420 مليون دولار يتم توفيرها من مصادر تمويل خارجية، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصرية.
وتشمل الاتفاقية مسؤولية الشريك الأجنبي عن التشغيل والإدارة الفنية والصيانة وفق أعلى المعايير العالمية، مع تنفيذ أعمال الإحلال والتجديد ورفع الكفاءة للحفاظ على القدرة الإنتاجية للمحطة عند 580 ميجاوات كحد أدنى طوال مدة التعاقد، فيما تلتزم الشركة المصرية لنقل الكهرباء بشراء الطاقة المنتجة خلال فترة الاتفاق.
وأكدت الحكومة أن المشروع يمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في قطاع الطاقة المتجددة، ويعكس نجاح استراتيجية الدولة في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لمشروعات الطاقة النظيفة، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة.
وقال المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من الأصول العامة وتحسين كفاءة إدارتها وتعظيم العائد الاقتصادي منها، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص أصبح شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة ضمن رؤية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الصفقة تعكس التزام الحكومة بتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن تنفيذ برنامج الطروحات وتوسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية يسهم في رفع كفاءة الأصول وتحسين مؤشرات الحوكمة وجذب المزيد من الاستثمارات.
كما أشاد وزير الاستثمار بالدور الذي قام به صندوق مصر السيادي في إدارة الصفقة وتهيئة إطار تنافسي ناجح أسفر عن جذب إحدى الشركات العالمية الرائدة في قطاع الطاقة المتجددة، بما يحقق التوازن بين مصالح الدولة والمستثمر ويعزز الثقة في بيئة الاستثمار المصرية.
قراءة “بيزنس مصر 24”
تمثل صفقة محطة جبل الزيت خطوة جديدة في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة وجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث تجمع بين تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وضخ تمويلات خارجية بقيمة 420 مليون دولار دون أعباء إضافية على الموازنة العامة. كما تعزز الاتفاقية مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، وتدعم مستهدفات الدولة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية، بالتوازي مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الاستراتيجية الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى