بيزنس مصر 24 – 13 مايو 2026
تشهد اساحة المصرفية المصرية حالة من الترقب الشديد مع اقتراب موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر انعقاده في 21 مايو الجاري. وتأتي هذه الأهمية بعد موجة من التحركات الاستباقية التي قامت بها كبرى البنوك (الأهلي، مصر، وCIB) برفع العائد على شهاداتها الادخارية، مما طرح تساؤلات جوهرية حول مصير الفائدة في المرحلة المقبلة.
أولاً: خريطة العوائد الجديدة في السوق المصرفي
قامت البنوك الكبرى بتعديل استراتيجياتها التسعيرية خلال الأسابيع الماضية لجذب السيولة، وجاءت أبرز التحركات كالتالي:
- البنك الأهلي وبنك مصر: تعديل العائد على الشهادات الثلاثية (البلاتينية والقمة) ليصل إلى 17.25% بدورية صرف شهرية.
- البنك التجاري الدولي (CIB): طرح شهادات ادخار بإصدار محدود بعوائد ثابتة ومتغيرة وصلت إلى 19.50% تصرف شهرياً، وهي من بين الأعلى حالياً في السوق.
ثانياً: لماذا ترفع البنوك الفائدة الآن؟
أرجع خبراء ومحللون مصرفيون هذه الخطوات إلى عدة أسباب استراتيجية:
- امتصاص السيولة: محاولة سحب فائض الأموال من الأسواق لتوجيهها نحو الوعاء الادخاري بدلاً من الاستهلاك التضخمي أو المضاربة على الذهب والدولار.
- ارتباط “الكوريدور”: أصبحت الشهادات البنكية ترتبط بشكل وثيق بحركة أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي، مما يجعلها مرنة أمام التغيرات صعوداً وهبوطاً.
- الحفاظ على القوة الشرائية: مع وصول معدل التضخم إلى 14.9% في أبريل، تسعى البنوك لتقديم عوائد “حقيقية” تعوض المودعين عن تآكل قيمة العملة.
- تحدي “أذون الخزانة”: المنافسة مع أدوات الدين الحكومي (الأذون) التي كانت تقدم عوائد أعلى من الشهادات في وقت سابق.
ثالثاً: سيناريوهات اجتماع البنك المركزي (21 مايو)
انقسمت رؤى الخبراء حول القرار المتوقع للجنة السياسة النقدية إلى ثلاثة سيناريوهات:





